محمد سالم محيسن
382
معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ
فوقنا سبع سماوات ، وخلق تحتنا أرضين سبعا ، وأعطى من المثاني سبعا ، ونقع في السجود من أجسادنا على سبع ، والطواف بالكعبة سبعا ، وبين الصفا والمروة سبع ، ورمى الجمار بسبع ، فأراها في السبع الأواخر من شهر رمضان واللّه أعلم . فتعجب « عمر » وقال : ما وافقني فيها أحد عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم إلا هذا الغلام « 1 » . ومناقب « ابن عباس » رضي اللّه عنهما كثيرة ومتعددة أذكر فيها ما يلي : قال « طاوس » : ما رأيت أحدا أشدّ تعظيما لحرمات اللّه من « ابن عباس » انتهى « 2 » . وقال « الواقدي » أن « سعد بن أبي وقاص » رضي اللّه عنه قال : ما رأيت أحدا أحضر فهما ، ولا ألبّ لبّا ، ولا أكثر علما ، ولا أوسع حلما من « ابن عباس » لقد رأيت « عمر » يدعوه للمعضلات فيقول : قد جاءت معضلة ، ثم لا يجاوز قوله ، وإن حوله لأهل بدر ا ه « 3 » . وحدث « الواقدي » عن « عبيد اللّه بن عبد اللّه » قال : كان « ابن عباس » قد فات الناس بخصال : بعلم ما سبق - وفقه فيما احتج إليه من رأيه - وحلم - ونسب - وما رأيت أحدا أعلم بما سبقه من حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم - ولا بقضاء « أبي بكر - وعمر - وعثمان » منه - ولا أعلم بما مضى - ولا أثقب رأيا فيما احتيج إليه منه ، ولقد كنا نحضر عنه فيحدثنا العشية كلها في المغازي ، والعشية كلها في النسب ، والعشية كلها في الشعر ا ه « 4 » .
--> ( 1 ) انظر حلية الأولياء ج 1 ص 317 . ( 2 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 3 ص 342 . ( 3 ) ذكره ابن سعد في الطبقات ، انظر سير أعلام النبلاء ج 3 ص 347 . ( 4 ) ذكر ابن سعد في الطبقات ، انظر سير أعلام النبلاء ج 3 ص 350 .